اشكالية النفايات النووية - فضاء علوم الحياة و الأرض

اشكالية النفايات النووية

مع بداية الخمسينات من القرن الماضي، بدأ البشر باستخدام الطاقة النووية بشكل كبير سواء لأغراض سلمية أو عسكرية. و من أهم المشكلات التي صاحبت هذا التوسع في استعمال الطاقة النووية، مشكلة التخلص من النفايات النووية.

  • خطورة النفايات النووية

قصد التعرف على المشكل الأساسي الذي تطرحه النفايات النووية، نقترح معطيات الوثيقة التالية، و التي تعطي عمر النصف لمجموعة من العناصر الإشعاعية.

عمر النصف لبعض العناصر المشعة

النفايات النووية : هي كل مادة اشعاعية النشاط غير مستقرة، تصدر اشعاعات و طاقة و تعتبر غير صالحة للاستعمال.
تختلف فترة عمر النصف من عنصر اشعاعي لآخر و قد تصل إلى 4,5 مليار سنة بالنسبة للأورانيوم 238، أي أن النشاط الاشعاعي سيختفي بعد حوالي 45 مليار سنة، و هي مدة طويلة جدا. إذن تتجلى خطورة النفايات النووية في المدة الزمنية الكبيرة التي تحتاجها المواد المشعة حتى يختفي نشاطها الإشعاعي كليا.
  • مصادر النفايات النووية

يترتب عن استعمال الطاقة النووية طرح نفايات تتميز بنشاط اشعاعي قد يستمر لملايين السنين، و هذا يطرح عدة مخاوف تتعلق بصحة الإنسان و سلامة الأوساط الطبيعية.

تمثل الوثيقة الموالية أهم مصادر النفايات النووية.

مصادر النفايات النووية

إن أغلب النفايات النووية (%90) تنتج عن المفاعلات النووية، و تتخذ أشكالا مختلفة، منها السائلة و الغازية و كذلك النفايات التكنولوجية و بقايا المحطات النووية المفككة. إلا أن النفايات الأخطر هي النفايات النهائية الناتجة عن الوقود النووي المُشعّع و الذي لم يتم إعادة معالجته.

نشير كذلك على أن مراكز الاستشفاء و البحث العلمي و بعض الصناعات الأخرى تصدر بدورها نفايات نووية.

  • تصنيف النفايات النووية

تتميز النفايات النووية بتنةع كبير، سواء من حيث الحالة التي تتواجد عليها، أو من حيث مستوى نشاطها الإشعاعي و درجة خطورتها فنميز الأصناف التالية :

    • الصنف A : يضم نفايات ذات نشاط إشعاعي ضعيف و عمر قصير.
    • الصنف B : يضم نفايات ذات نشاط إشعاعي ضعيف و عمر طويل.
    • الصنف C : يضم نفايات ذات نشاط إشعاعي مرتفع و عمر طويل.
  • تدبير النفايات النووية

تختلف النفايات النووية حسب نشاطها الإشعاعي، حيث أن النفايات ذات النشاط الإشعاعي الضعيف و العمر القصير، تخضع للمعالجة ثم تُطرح في البيئة. تتمثل هذه المعالجة في وضع هذه النفايات في أوعية زجاجية إلى غاية انخفاض نسبة نشاطها الإشعاعي.

بالنسبة للنفايات الأكثر نشاطا و الأطول عمرا، يستوجب التخلص منها إجراءات أكثر صرامة و قد تصل إلى حد تخزينها في الطبقات الجيولوجية على مستوى باطن الأرض.


شارك الموضوع

نبذة عن الكاتب

أستاذ الثانوي التأهيلي في مادة علوم الحياة والأرض، يزاول التدريس حاليا بالثانوية التأهيلية إدريس الحارثي بمدينة الدار البيضاء. حاصل على الإجازة في العلوم النباتية بكلية العلوم ابن امسيك، وحاصل كذلك على الماستر المتخصص في البيوتكنولوجيا ومقاربة الجودة بذات الكلية.

باقي فقرات الفصل :

مناقشة الموضوع

أترك ردا