العلاج الجيني - فضاء علوم الحياة و الأرض

العلاج الجيني

يعد العلاج الجيني من أحدث التقنيات المستعملة في الميدان الطبي، لمعالجة مجموعة من الامراض الخاصة بالمورثات الناتجة عن طفرات أو أمراض وراثية.

يتم هذا العلاج وفق مبدأين:

  • تعويض المورثات بالإضافة (gene transfer) : بإدخال مورثة الى الخلية عن طريق الثغرات الموجودة في الغشاء السيتوبلازمي.
  • تعويض المورثات بالاحلال (gene replacement) : استبدال حليل طافر بحليل وظيفي سليم.

والهدف الاساس هو نقل هذه المورثات السليمة الى أكبر عدد من الخلايا وانتاج البروتينات اللازمة التي لها دور علاجي بالاساس.

أهم التقنيات المستعملة :

  • التأشيب : recombinant DNA technology الذي يمكن من تركيب جزيئات DNA الهجينة انطلاقا من الأخرى الأصلية.
  • النواقل Vectors: التي لها دور مهم في إيصال المورثة السليمة الى الخلايا وتمكينها من الاستقرار و الانغراس داخلها. وهي انواع:
    • النواقل الفيروسية : فيروسات معطلة بعد تعديلها وراثيا،عن طريق التأشيب والهندسة الوراثية حيث يزال من الفيروس المورثة الممرضة.
    • النواقل القهقرية (retroviral) : الحمض النووي لهذه الفيروسات هو RNA وعندما تدخل هذه الى الخلايا (RNA) يتحول إلى (DNA) وينغرس في (DNA) صبغيات الشخص المستقبل ويصبح جزءا من تكوينه الطبيعي.
    • النواقل الغذائية : فيروسات حمضها النووي هو DNA.

المراحل التي مرت بها هذه التقنية :

  • السبعينات: محاولة علاج فتاتين تعانيان من غياب أنزيم arginase باستعمال أنزيم فيروسي ل papillama virus.
  • الثمانينات : محاولة علاج بيطا تلاسيميا بزراعة النخاع العظمي.
  • سنة 1990 : محاولة علاج حالتين بالولايات المتحدة الامريكية: الاولى لضعف المناعة (SCID) severe combined immunodeficiency. والثانية للقضاء على بعض الاورام باستعمال السيتوكينات cytokine transduced lymphocyte المستخلصة من أورام أخرى قادرة على نخر و تدمير الخلايا السرطانية، لكن نتائج هذه التجارب لم تكن جيدة ومحاولات العلاج لم تكن ناجحة.
  • خلال سنة 1999 تزايدت وتيرة هذه المحاولات بالموافقة على انجاز حوالي 84 تجربة سريرية من قبل المنظمة العالمية للصحة. لكن ما جعل هذه السنة مميزة هو وفاة شاب يبلغ من العمر 18 سنة، حيث كانت أول حالة وفاة تعزى مباشرة الى العلاج الوراثي، فكان هذا هو السبب الاساس لتسليط الضوء على هذا النوع من العلاج وجعله يرتكز على أسس علمية أكثر نضجا و وعيا، لتتوج هذه المجهودات بنجاحات سنة 2000.

نجح بروتوكول ALAIN FICHER لمعالجة نقص المناعة، لكن عرف ظهور بعض الاعراض الجانبية الخطيرة.

تم اكتشاف وجود نواقل للمورثات، وتم التعبير عن العامل التاسع في مرض الهيموفيليا باستعمال نواقل AAV (ADENOASSOCIATED VIRUS)

كيفية العلاج، هناك طريقتان:

  • خارج جسم الانسان (EX VIVO GENE THERAPY): كسحب خلايا الدم و النخاع العظمي التي تنمو في مزارع خلوية وتتم وفق المراحل التالية :
    • تسحب خلايا النخاع من المريض او النسيج المراد علاجه.
    • تثبت خلايا المريض في مزارع خلوية ويضاف اليها الفيروس الرجعي الحامل للمورثة السليمة.
    • انغراس المورثة السليمة في صبغيات الخلايا ثم إعادتها إلى الجسم.
  • داخل جسم الانسان (IN VIVO GENE THERAPY): يستعمل العلاج الجيني الداخلي في حالة الامراض التي يصعب على خلاياها الانقسام.

الأمراض التي تتم معالجتها : الامراض الوراثية كنقص المناعة الولادي ، التلاسيميا و فقرالدم المنجلي.

هذا العلاج يستهدف بالاساس الخلايا الجسدية والخلايا الجنسية بحيث يجب أن لا يتسبب في أي ضرر للمريض تفاديا لحصول طفرة وراثية جديدة من خلال تعطيل المورثة الفعالة وإعطاء مورثة ورمية أو عمل المورثات في خلايا اخرى غير المستهدفة.


شارك الموضوع

نبذة عن الكاتب

أستاذ الثانوي التأهيلي في مادة علوم الحياة والأرض، يزاول التدريس حاليا بالثانوية التأهيلية إبن خلدون بتيط مليل (نيابة مديونة). حاصل على الإجازة في العلوم النباتية بكلية العلوم ابن امسيك، وحاصل كذلك على الماستر المتخصص في البيوتكنولوجيا ومقاربة الجودة بذات الكلية.

مناقشة الموضوع

3 تعليقات في ”العلاج الجيني“

أترك ردا