الاستنساخ الآدمي مع الخلايا الجذعية الجنينية - فضاء علوم الحياة و الأرض

الاستنساخ الآدمي مع الخلايا الجذعية الجنينية

تعتبر الخلايا الجذعية الجنينية تلك الخلايا المحفزة المستمدة من الكتلة الخلوية الداخلية من الكيسة الأريمية، وهي الجنين في مراحله المبكرة، إذ تصل الأجنة البشرية إلى مرحلة الكيسة الأريمية بفترة 4 إلى 5 أيام بعد التخصيب، وتتكون في هذا الوقت من 50 إلى 150 خلية. كما يمكن تمييز الخلايا الجينية بتعدد قدرتها على التكاثر إلى أجل غير مسمى، بالإضافة إلى أنها قادرة على التمايز في جميع المشتقات من طبقات التبرعم الثلاث الأساسية: الأديم الظاهر، الأديم الباطن، والأديم المتوسط، التي تشتمل على كل الخلايا في الجسم البالغ إذ تبلغ عددها أكثر من 220 نوع، وتعدد القدرات يميز الخلايا الجذعية الجنينية من الخلايا الجذعية البالغة الموجودة في البالغين، في حين أن الخلايا الجذعية الجنينية يمكن أن تولد كل أنواع الخلايا في الجسم، فإن الخلايا الجذعية البالغة هي متعددة الامكانات ويمكن أن تنتج عدد محدود من أنواع الخلايا فقط.

وعبر دراسات طبية، اعتدت الخلايا الجذعية من أهم الآمال التي يعول عليها في المجال الطبي، إذ يعد تخليق أنسجة جديدة طريقة لعلاج الضرر الناجم عن الازمات القلبية أو اصلاح الحبل الشوكي بعد انقطاعه، كما قال أمريكيون الاستنساخ البشري لإنتاج أجنة في مرحلة أولى من النمو، فيما يمثل “خطوة كبيرة” في التقدم الطبي، واستخدمت الأجنة المستنسخة كمصدر لإنتاج الخلايا الجذعية، والتي يمكن استخدامها لتخليق عضلة قلب جديدة وعظام وأنسجة المخ أو أي نوع آخر من الخلايا، التقنية التي استخدمت نفسها لاستنساخ النعجة دولي.

كما طور فريق في جامعة “أوريغون” للصحة والعلوم الجنين في الآونة الأخيرة الى مرحلة مئة وخمسين خلية، وهي المرحلة التي تكفي للحصول على الخلايا الجذعية البشرية. وحسب بعض المصادر قال الطبيب “شوخرات ميتاليبوف” “أوضح الفحص التام للخلايا الجذعية التي حصلنا عليها من هذه التقنية إن لديها القدرة على التحول لأنواع مختلفة من الخلايا بما في ذلك خلايا الاعصاب والكبد والقلب”. وأضاف “يجب بذل الكثير من الجهد لتطوير العلاج بالخلايا الجذعية بصورة فعالة وآمنة ولكننا نعتقد ان هذه خطوة كبيرة لتطوير الخلايا التي يمكن استخدامها في الطب التجددي”.وقال “كريس ماسون” أستاذ الطب التجددي في “يونيفرسيتي كوليدج” لندن إن التطور الجديد يبدو أنه “حقيقي”. وقال “لقد قاموا بما قام به الأخوين “رايت”، لقد بحثوا عن أفضل الأجزاء وأفضل السبل وجمعوها مع بعضها البعض” وأضاف “اقلع الأخوان “رايت” ونجح هذا الفريق في تخليق خلايا جذعية جنينية”. إلا أن هذه الظاهرة أثارت جدلا أخلاقيا ذلك أن البويضات البشرية مصدر نادر مما دعا الباحثين لطريق بديل للخلايا كما أكد معارضو هذه التقنية الجديدة إن كل الأجنة سواء تم تخليقها في المعمل أم لا يمكنها النمو لتصبح إنسانا كامل النمو وهو ما يجعل استخدامها في التجريب الطبي أمرا غير أخلاقي.

ويحذر الدكتور “ديفيد كينغ” من جماعة “إنذار الوراثة البشرية” من أن “العلماء نجحوا مؤخرا في انتاج الجنين الذي ينتظره الراغبون في تخليق البشر: طريقة لتخليق أجنة بشرية”.


شارك الموضوع

نبذة عن الكاتب

أستاذ الثانوي التأهيلي في مادة علوم الحياة والأرض، يزاول التدريس حاليا بالثانوية التأهيلية إبن خلدون بتيط مليل (نيابة مديونة). حاصل على الإجازة في العلوم النباتية بكلية العلوم ابن امسيك، وحاصل كذلك على الماستر المتخصص في البيوتكنولوجيا ومقاربة الجودة بذات الكلية.

مناقشة الموضوع

تعليق واحد في ”الاستنساخ الآدمي مع الخلايا الجذعية الجنينية“

  1. السلام عليكم
    بعد التقدير والاحترام اطلب منكم نص علمي يتحدث عن تركيب البروتين والعلاقة بين البنية والوظيفة
    وجزاكم الله خيرا

أترك ردا